: مجزرة الحافلة المدرسية في النبطية

التاريخ: 21-3-1994

 

تقديم

مجزرة جديدة يضيفها الاحتلال الاسرائيلي الى سجله الدامي.. وساحتها مدينة النبطية (*)؛ وكانت حصيلتها ثلاثة شهداء واكثر من سبعة وعشرين جريحاً جلهم من الاطفال.

ففي يوم عيد الام والطفل في 21 اذار 1994، وقرابة الاولى والنصف بعد الظهر، مع بدء خروج تلامذة المدارس، وفيما كانت الامهات ينتظرن عودة اطفالهن من المدارس باقات الورود، هدية الطفولة والبراءة الى الام، رمز التضحية والعطاء في يوم عيدها، اذ بعشرات القذائف الاسرائيلية المتنوعة الاحجام والاصناف والاعيرة تتساقط على احياء النبطية السكنية مستهدفة باصات الطلاب، والمدارس، لتغتال الطفولة وتسرق فرحة الانتظار وبسمة العيد من قلوب الامهات اللواتي فجعن باطفالهن الذين حولتهم القذائف الاسرائيلية باقات اشلاء لفت بالاكفان.

 

الشهداء

طفلان شهيدان سقطا هم: الطالبة زينب سلمان (13 عاماً) والطالب قاسم وهبي (14 عاماً) وثمانية وعشرون طفلاً جرحوا تراوح اعمارهم بين 3 سنوات و12 سنة، اوردت وكالات الانباء والصحف اللبنانية الصادرة في تاريخ 22/3/1994 اسماءهم على الشكل الاتي:

علي سليمان، خضر سليمان، قاسم سليمان، زينب وهبي، فاطمة وهبي، فضل سليمان، داليا حلال، زينب نعمة، بلال حسن سليمان، ماجد رضا، فاطمة حسن شكرون، رنا صباغ، جيهان صباغ، علي مشيمش (معاق)، احمد حطيط، كرم سليمان، عبدالله لزيق، محمد صباغ، يوسف صباغ، اسماعيل لزيق، علي يوسف، مصطفى سلمان، بلال نعمة، رجاء صباغ، وفاء شريفة، نور رمال، حسن رشيد ضيا.

أتت هذه المجزرة بعد ثلاثة ايام فقط من صدور قرار مجلس الامن القاضي بادانة مجزرة الحرم الابراهيمي والمطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أتت المجزرة بعد استكمال التحقيقات في جريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة. حيث تؤكد الجهات الرسمية اللبنانية ارتباط المنفذين بجهاز الاستخبارات الاسرائيلية "الموساد".

في تلك الاثناء كانت القذائف الاسرائيلي تزرع في احياء المدينة وشوارعها فسقطت قذائف قرب الحسينية والسنترال، واصيبت بناية غازي قديح وموقف سيارات مجاور لها حيث احترقت سيارة. كذلك اصيب موقف سيارات لعلي جابر قرب الضمان الاجتماعي وقرب كنيسة السيدة، ومحيط المدرسة الانجيلية ومدرسة الراهبات الانطونيات. ودار المعلمين وسقطت قذيفة امام جامع المدينة ولم تنفجر، وانفجرت قذائف اخرى قرب الفروع الجامعية وثانية الصباح الرسمية ومحيط مدرسة المقاصد وحي البياض، وقرب مركزي "اليونيسيف" والصليب الاحمر اللبناني.

واستمرت الاعتداءات حتى الثالثة بعد الظهر وشملت كفررمان وحبوش وعربصاليم والنبطية الفوقا وجرجوع وعين بوسوار واطراف جباع وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وزوطر الغربية، اضافة الى مثلث كفررمان - حبوش - النبطية.

واسفرت الاعتداءات عن  وقوع خسائر جسيمة في الممتلكات والابنية والسيارات.

 

 

 

<<<<    >>>>