مجزرة حولا تحصد البشر والحجر

المقدمة

ذنب حولا انها عربية، وانها بلدة لبنانية قريبة من فلسطين التي اغتصبتها الحركة الصهيونية في منتصف هذا القرن، فدفعت حولا بسبب ذلك من دم ابنائها، ثمن طبيعتها دون ذنب اقترفته، او دين توجب عليها دفعه.

حولا جرح عميق في الجسد اللبناني سببته السادية الصهيونية "الاسرائيلية" حين غدرت عصابات الصهاينة سنة 1948 باهالي حولا من المزارعين البسطاء ، فتنكرت بالزي الخاص بجيش الانقاذ حتى تمكنت من اعتقال عشرات المواطنين الذين قتلوا بوحشية اسست في تالي الايام لمسلسل التشرد والعذاب لاهالي القرية الحدودية، مسلسل لم ينته حتى اليوم مشتملا على القتل والتهجير والاعتقال وسلب الاراضي الخصبة.

ففي ايار 1948 واثناء الليل دخلت فرقة "اسرائيلية" الى القرية وقتلت كل من الشيخ عبد الخالق مزرعاني، وعبد شبيب شريم ومحمد ياسين (ابو عباس) . وكانت تلك الاحداث اولى الاعتداءات "الاسرائيلية" ضد بلدة حولا حيث استمرت فترة الذعر حتى شهر اب من تلك السنة حتى دخول جيش الانقاذ الذي شكل من ابناء الدول العربية لانقاذ فلسطين من الاغتصاب وكان دخوله بموافقة الدولة اللبنانية اتخذ من تلة الشيخ عباد المطلة على حولا منطقة لتمركزه. وقام اهالي القرية بتقديم المساعدة الممكنة وشباب القرية حملوا السلاح وخاضوا عدة معارك ضد الصهاينة الى جانبه.

بقي جيش الانقاذ مرابطا على تلك التلة فترة ثلاثة اشهر لكنه انسحب فجأة مساء الخميس 27 تشرين الاول 1948 ، وبعد انسحابه راح الصهاينة يعملون للانتقام من حولا ومن ابنائها ولجئوا الى الخدعة ففي 31 تشرين الاول 1984، هاجم الصهاينة متنكرين بزي جيش الانقاذ )الكوفية والعقال) وعصابات شتيرن والهاغانا من داخل الاراضي اللبنانية ) من الجهة الشمالية لحولا بمحاذاة قريت طلوسة ومركبا اللبنانيتين) وبما ان الاهالي كانوا ينتظرون مجيء قوات عربية لتحل محل القوات المنسحبة ظنوا ان الجيش القادم هو جيش عربي فبدؤوا يرحبون به الامر الذي ساعد الصهاينة على شن اكبر حملة اعتقالات في صفوف المرحبين من شباب وشيوخ واطفال ونساء.

وقع في الاسر خمسة وثمانون شابا وشيخا وعدد اخر من النساء والاطفال بعدها جرى تقسيم الرجال الى ثلاث مجموعات - التقسيم كان حسب العمر - ) وتم وضع كل مجموعة في منزل. منازل فارس مصطفى وحسين الحاج عبد الله يونس وعلي محمد ايوب)  عمد العدو بعد ذلك الى اطلاق النار على المعتقلين وايديهم مرفوعة على الجدران، ثم نسف المنازل فوق رؤوسهم فاستشهد الجميع الا ثلاثة اشخاص ما زال احدهم على قيد الحياة. اما النساء والاطفال فانهم كانوا سيلاقون نفس المصير لولا تدخل مراقبي الامم المتحدة في الوقت المناسب.

بعد هذه المجزرة عمد العدو الى مصادرة الممتلكات والمواشي وهدم واحراق منازل القرية، أما من بقي على قيد الحياة من ابناء القرية فقد فر الى الاحراج المجاورة والى القرى القريبة ورحل القسم الاكبر الى بيروت وتجمعت العائلات في حرج الصنوبر حيث اقامت فترة تزيد عن الشهر، وبعد عدة اتصالات تم نقل الاهالي الى مخيم ضبية واسكانهم في بيوت من الصفيح ضاقوا خلالها مرارة التهجير.

 

حيثيات وقوع المجزرة

يروي شهود عيان نجوا من المجزرة الوحشية التي ارتكبها الصهاينة في بلدة حولا . فيقول احدهم (لم يفصح عن اسمه خوفا من الاحتلال "الاسرائيلي")  في 31/10/1948 حدث ما لم يكن في الحسبان، ففوجئنا بجيش يطوق البلدة من جميع الجهات ويرتدي بعضه الزي العربي "الكوفية والعقال" والاكثرية الساحقة من هذا الجيش آتية من جهة الشمال من ناحية قرية مركبا وكانت الساعة حوالي السادسة صباحا فاعتقد اهالي البلدة ان جيش الانقاذ قد عاد من جديد.

واول من استقبلهم بسلاحه المرحوم "كامل الحاج خليل علي حسين" ووصل شمالي "بركة الحجر" بحوالي مائة متر أي في اول "التلة" المؤدية لوادي البياض فالتقى بهم واعتقلوه على الفور وكان خلفه العديد من ابناء البلدة وبدأوا يوقنون انهم جيش "اسرائيلي"، اولا من لهجته وثانيا لان بعض شباب البلدة ممن كانوا يعملون في حيفا وعادوا حديثا يتقنون بعض عبارات اللغة العبرية.

عندها توقفوا وبدأوا بالتراجع قدر الامكان بعد ان اعتقل الصهاينة بعضا منهم وكل من افلت من الطوق اخذ يصرخ على مدى صوته … يهود … يهود اهربوا. وبالفعل بدأ الناس يخرجون مع مواشيهم والعصابات الصهيونية تعتقل كل من يقع في قبضتها نساء ورجالا…

واستيقظت في ذلك اليوم وذهبت الى الساحة مثل غيري وعندما وصلت الى "البستان" التقيت باحد اقاربي وهو يصرخ الرحيل الرحيل انهم يهود وقد فهمت لغتهم وهم يتكلمون العبرية.

فعدت ادراجي الى المنزل مع اخي، وقال لنا الوالد اذهبوا بابقارنا الى شقرا، فذهب شقيقي وشقيقتي الصغيرة التي لم تبلغ الثالثة سنوات وكذلك والدتي ذهبت عن طريق اخر طريق "الوسيطة".

وانا ووالدي وشقيقتي الاخرى خرجنا من البيت وحملنا معنا سطلا من الحليب وبعض الخبز وجلسنا تحت "زيتونة عرابي" نتقصى الاخبار وكانت الساعة الثامنة صباحا فقالت شقيقتي وهي لم تبلغ الخامسة من عمرها اريد "عروستي" فرفض والدي الاستجابة لطلبها لكنها لم تقتنع، فاتجه والدي نحو المنزل بناء على إصرارها وسمعت فيما بعد طلقات رشاش محدودة حول بيت شحادة قطيش فعلمت ان الجيش "الاسرائيلي" وصل الى هناك من جهة القرقاف والتقى بالمرحومين السيد جواد الامين واحمد بعلبكي فعرفهما "ابراهيم" ناطور المنارة وهو في عداد الجيش "الاسرائيلي" فاخبر العصابات الصهيونية بذلك وقتلا على الفور وهما اول شهيدين للمجزرة.

ولم يمض وقت قصير على غياب والدي حتى عاد الى حيث تركنا في "الدير" وكان يمر من حولنا ابناء البلدة فرادى ومجموعات وهم يبحثون عن امكنة آمنة بين الصخور.

وفجأة تقدم الصهاينة نحو الدير من جهة البستان" ووصلوا الى بيت المرحوم الحاج محمد حسن موسى مصطفى واخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي وبالأخص نحو "الدير" و "رأس المطل" حيث تجمع حشد كبير من أبناء البلدة وكانت الساعة في هذه الأثناء حوالي العاشرة صباحا فاتجهنا مع البقية الفارين نحو رأس المطل وبعد نصف ساعة سمعنا انفجارا ضخما في البلدة يهز المنطقة وعرفنا فيما بعد ان مجموعة من الشباب الذين وقعوا في الاسر ادخلوا الى غرفة المرحوم فارس حسين موسى مصطفى واطلقوا النار عليهم وتم تدمير المنزل فوقهم.

ولم يمض نصف ساعة على الانفجار حتى وصلت العصابات الصهيونية الى الدير وتمركزت حول بيت المرحوم الحاج احمد حجازي وزاد اطلاق النار خاصة نحو رأس المطل فشعرت الناس بالخوف وتناثر عقدهم ولم يبق شخص من الاخر والصراخ يملأ الاثير مثل يوم القيامة فلا ام مع ولدها ولا زوج مع زوجته ولا رفيق مع رفيقه وشعر الجميع ان الصهاينة يريدون ابادة حولا عن بكرة ابيها وما زال نحيب الامهات والاطفال الرضع وصرخات العذارى صداه في اذني لانه شريط محزن يعكس بربرية العدو وهمجيته التي لا مثيل لها في عالم الابادة منذ وجد الانسان على الارض.

ولم يعد امام الناس سوى الرحيل وترك ارض البلدة الى البلدات المجاورة بعد ان فقدوا امل الرجوع بسبب تصرفات الغزاة . ولم ينته فيلم الابادة عند هذا الحد بل ازداد ضراوة عند وصول العدو الى رأس المطل واصبح الجميع تحت نيران اسلحته واذكر انني وصلت مع والدي وشقيقتي الى "جلالي الفوعاني" في الوسيطة ووجدنا والدتي هناك مع حشد كبير يلوذ بين الصخور طلبا للنجاة واصوات البكاء والعويل تصم الاذان . حيث لا احد يعرف عن اهل بيته شيئا، وبقينا هناك والرصاص مستمر بالهطول كالمطر الغزير وحوالي الساعة الثانية عشر علت اصوات النحيب وعلمت ان المرحومة "آمنة الغني" قد اصيبت ولم يكن بالامكان انقاذها فنزف دمها وفارقت الحياة وجعلها العدو هدفا يرمي على كل من يقترب منها…

ووصلنا الى شقرا قبل مغيب الشمس اما والدتي فقد سلكت طريق خلة النبعة وصادف مرورها قرب المرحوم حسن محمد خليل ايوب وهو مثخن بالجراح ويستغيث دون معين فتقدمت منه والدتي ولم تستطع ان تقدم له شيئا وقد جعله العدو هدفا فقال لها وهو يضم يده نحو بطنه مكان الاصابة انجي بنفسك ودعيني…

وعند المساء وصلت والدتي الينا واجتمع شمل العائلة بعد رحلة العذاب والالم.

وفي اليوم التالي بدأت خيوط المجزرة تتضح اولا باول حيث وصل العديد من النساء الذين اطلق سراحهم وكثير من الرجال الذين ظلوا داخل الطوق واختبئوا في امكنة وسلموا من الموت المحقق وشاهدوا طبيعة المأساة الرهيبة و رووا تفاصيلها بحسرة والم.

في ذلك اليوم المشؤوم دخل العدو واخذ يعتقل كل من صادفه في طريقه رجالا ونساء على حد سواء وكان على رأس هذا الجيش الغازي فرقة "الهاغانا" بقيادة السفاح بيغن.

وقد وضعوا النساء في بيت المرحوم حسن محمد سعيد مزرعاني واطلق سراحهم في اخر النهار في اليوم الثاني للاعتقال.

واما الشباب فاول مجموعة وضعت في بيت المرحوم فارس حسين مصطفى واطلق النار عليهم فردا فردا ونسف المنزل عليهم وبالرغم من هذا نجا اثنان هما الحاج حسين محمد ظاهر واستطاع ان يصبر على آلامه ويزحف عن طريق القرقاف ووصل الى المجدل وتمثل للشفاء.

والثاني هو المرحوم محمد الشيخ عبدو سليمان استطاع ورغم نزيفه ان يزحف ليلا نحو القرقاف وعلى بعد امتار من البركة لم يعد يستطيع التقدم لان بطنه كانت مصابة بعدة عيارات نارية فصادف مرور المرحوم شبيب قطيش من هناك حيث كان مختبئا في بيته وسنحت له الفرصة بالهرب ليلا فطلب منه المساعدة فحمله واوصله وذهب الى المجدل والدم ينزف منه ولم يعد يستطيع حمله فتركه هناك وذهب الى المجدل واخبر بذلك فنزل الاهالي الى الوادي وحملوه الى المجدل،  من هناك حيث لا اسعافات اولية، ارسل الى مستشفى صور ولكن بعد فوات الاوان حيث نزف وفارق على اثره الحياة.

اما المجموعة الثانية ومؤلفة من كبار السن فتم وضعها في بيت المرحوم علي محمد الحاج ايوب وبدون تأخير تم اطلاق النار عليهم فردا فردا ولم ينسفوا البيت عليهم وبقوا يحرسونهم طول النهار ورغم هذا بقي المرحوم منصور مصطفى حيا واستطاع رغم اصابته ان يزحف في الليل عن طريق "الساقية" وهاتان المجموعتان دفنتا في خندق واحد من الجهة الغربية لمنزل المرحوم فارس حسين مصطفى.

اما المجموعة الثالثة ومؤلفة من متوسطي الاعمار فقد وضعت في بيت المرحوم حسين الحاج عبد الله يونس واطلق النار عليها فردا فردا وحفر خندق في البستان ودفنوا به وخرج حيا من هذا البيت شخص من قبريخا، كان موجودا في البلدة عند الهجوم وسلم من الموت.

وهؤلاء الناجين من المجزرة من كل مجموعة، شهدوا للناس و امام الله على التتار الجدد، اكلي لحوم البشر الذين خلت قلوبهم من الرحمة وتحجرت حتى اصبحت جمادا لقسوتهم وفظاعتهم وعلى سبيل المثال ما حصل مع حسن واخيه توفيق دغمان وعندما اعتقلهم العدو وعرفهما شقيقين فقال لهما نريد ان نقتل احدكم فتخيروا، وكل واحد منهم قال اقتلوني انا واتركوا اخي فقتل الاثنين معا وهذا ما نقلته النسوة اللواتي كنا على مقربة منهما، وحوادث كثيرة تقشعر لها الابدان لما فيها من الحقد والعنصرية التي طبعت خصائل الصهيونية.

وقد نزح معظم اهالي البلدة واسكنوا بيوتا من الصفيح في مخيم في ضبيه ومكثوا هناك ستة اشهر، عادوا بعدها في اوائل ايار 1949 بعد فترة من توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان و"اسرائيل".

وعاد المواطنون الى منازلهم فوجدوها خرابا يبابا، فنصبت الخيم على اطلال البيوت وبدأت بترميمها، واول خطوة قام بها اهالي البلدة هي شراء قطعة ارض من ملكية محمد رشيد ايوب فقاموا بتأهيلها لاستقبال جثث الشهداء المطمورة في مقبرتين جامعتين كما اشرت سابقا.

وساعدت الدولة في نقل جثث الشهداء الى مثواهم الاخير المعروف اليوم "بتربة الشهداء".

ومهما غصت في معاني الكلام، فلا شيء يعبر عن الالم والمرارة ساعة عودتنا الى البلدة حيث سيطر جو الحزن على هذه المذبحة المريعة ومن لم يتمزق غيظا ومرارة على ما فعله العنصريون البرابرة بحق حولا البطلة التي رفضت الذل والهوان عبر تاريخها الطويل ، فلم تنحن الا لله خالق هذا الكون واحدا احدا،  ما عساي اتذكر في تلك الساعة الرهيبة، فكانت الاطفال تصرخ والرجال تستغيث والنساء يلطمن الوجوه والجميع يسير على غير هدى لا يعرفون طريقا.

فكانت النسوة يقمن حلقات النويح والبكاء على أشلاء الضحايا في خنادقهم ويندبن قتلاهن ويبحثن بين الانقاض عسى ان يجدن بعضا منهم احياء من شدة وجدهن وفقدانهن الصواب. ولا تسمع في تلك الساعة سوى النحيب والبكاء على الدماء المراقة وما زالت الارض تحتفظ بذكرى شهدائها وتشير الى الجناة المعتدين وما زالت سفوحنا ووهادنا تختزن هذا الدم البريء في اعماقها ليكون شاهدا على البرابرة الطغاة.

وبعد ثلاثة ايام من عودتنا الى البلدة بدأت وفود من القرى المجاورة تأتي لتشهد على بصمات العدو وممارساته.

وقد ارسلت الدولة اللبنانية فريقا طبيا يشرف على نقل اشلاء الضحايا الى تربة الشهداء في جو مأساوي، وبدأت الناس بترميم منازلها المهدمة وقد قررت الدولة ما مجموعه اثنان وسبعون الف ليرة كمساعدة للمنكوبين . فقدمت عن كل شهيد مبلغ ثلاثمائة ليرة فاحتج الاهالي ولكن لا حياة لمن تنادي. وقد قرر الاهالي اقامة احتفال تكريمي لشهدائهم في مسجد البلدة حضره العديد من الادباء والشعراء..

 

مسلسل القتل يستمر بعد المجزرة

ولم تقف عدوانية الصهاينة ضد حولا عند هذا الحد بل استمرت وبشكل متقطع ومن لم يستشهد في المجزرة، استشهد وهو يحرث ارضه بلغم هنا واخر هناك ومن نجا سقط بفعل شظية او رصاصة من حمى نار العدو الغاشم.

استمرت الاعتداءات على البلدة قصفا وتدميرا منذ العام 1956 حتى عام 1978 تاريخ الاحتلال الثاني للبلدة، ووقعت اعتداءات ذهب ضحيتها العشرات.

وفي عدوان آذار 1978 بدأ العدو ممارسته الجبانة بحق أبناء البلدة مرة جديدة وباحتلال مقنع بالعملاء والمأجورين ومارس كافة انواع البطش والاعتقال والتهجير.

 

اسماء شهداء المجزرة الصهيونية

فيما يلي لائحة باسماء شهداء الغدر الصهيوني الذين سقطوا بتاريخ 31 تشرين الاول 1948 :

1- عبد شبيب شريم 50 سنة   15/5/48      اول هجوم على البلدة

2- الشيخ عبد الخالق مزرعاني  60 سنة     15/5/48      اول هجوم على البلدة

3- محمد حسين ياسين   60 سنة      15/5/48      اول هجوم على البلدة

4- علي احمد خليل شريم   21 سنة   ايار 48 كمين في معركة المالكية

5- سكنة احمد فوعاني   22 سنة تموز 48 بلغم في خلة العنق

6- حسن مصطفى صالح غنوي   35 سنة ايلول 48 وهو يحفر خندق مع جيش الانقاذ في العباد

7- خديجة حسن ياسين  45 سنة 10/9/48 امام بيتها بغارة طيران

8- حسن محمد خليل ايوب 28 سنة 31/10/48 جلالي الوسيطة

9- آمنة محمد الغني  50 سنة 31/10/48 جلالي الفوعاني في الوسيطة

01- احمد حسن بعلبكي  65 سنة 31/10/48 اوائل شهداء المجزرة امام منزل شحادة قطيش

11- جواد الامين   45 سنة  31/10/48 اوائل شهداء المجزرة امام منزل شحادة قطيش

21- ذيب عبود عبود    75 سنة  31/10/48

31- احمد ذيب عبود   25 سنة 31/10/48

41- ملحم خليل ايوب    65 سنة 31/10/48

51- حسين الحاج مصطفى   65 سنة 31/10/48

61- محمود قاسم طاهر   70 سنة 31/10/48

71- الشيخ عبدو سليمان   60 سنة 31/10/48

81- كامل علي حسين    40 سنة 31/10/48

91- عبد الكريم يعقوب   35 سنة 31/10/48 استشهد في البيادر

02- عبد الكريم نصر الله    30 سنة 31/10/48 استشهد في البيادر

12- علي محمد احمد قطيش   45 سنة 31/10/48

22- محمد احمد حسن شريم   60 سنة 31/10/48

32- احمد قاسم قطيش   30 سنة 31/10/48

42- حسن توفيق دغمان   35 سنة 31/10/48

52- توفيق توفيق دغمان    30 سنة 31/10/48

62- احمد قاسم فاضل    15 سنة 31/10/48

72- يوسف محمد مزرعاني    45 سنة 31/10/48

82- حسين علي حسين 60 سنة 31/10/48 نتيجة انفجار قنبلة في المنارة

92- علي حسين حسين   20 سنة31/10/48

03- حسن حسين ضاهر 30 سنة 31/10/48

13- محمد ابراهيم ياسين  60 سنة 31/10/48

23- حسين احمد ذيب غنوي  17 سنة 31/10/48

33- محمد هزاع حسين  30 سنة 31/10/48

43- خليل موسى رزق   40 سنة 31/10/48 نتيجة انفجار قنبلة في المنارة

53- علي محمد مزرعاني 15 سنة 31/10/48

63- ايوب خليل فارس    55 سنة 31/10/48

73- احمد ابراهيم سليم   60 سنة 31/10/48

83- محمود فرحات  65 سنة 31/10/48

93- حسين محمود فرحات   16 سنة 31/10/48

04- نمر احمد ضاهر  60 سنة 31/10/48

14- علي حسن حمود  75 سنة  31/10/48

24- حسن علي حمود   35 سنة  31/10/48

34- نصر الله نصر الله   60 سنة  31/10/48

44- عبد الله حميد فاعور   50 سنة 31/10/48

54- علي سليم سليم  65 سنة 31/10/48

64- عبد الامير سليم 35 سنة 31/10/48

74- محمد علي فاعور     19 سنة 31/10/48

84- علي محمود علي حسين  25 سنة 31/10/48

94- محمد جواد قاسم  70 سنة 31/10/48

05- يحيى محمد جواد قاسم  17 سنة 31/10/48

15- الزين شريم  55 سنة 31/10/48

25- احمد طاهر  25 سنة 31/10/48

35- دخل الله فحص 25 سنة 31/10/48

45- حسين محمد احمد 40 سنة 31/10/48 من قبريخا

55- محمد حسين احمد   15 سنة 31/10/48 من هونين

65- عبد الله سلوم  33 سنة 31/10/48 من المجدل

75- ظريفة عباس عبود 80 سنة 31/10/48  في حارة الحمارة

85- آمنة حمد محمود  70 سنة 31/10/48 على طريق المجدل

95- زاهدة زهوي ملحم  35 سنة من المجدل استشهدت في القرقاف

06- ذيبة ظاهر   40 سنة من هونين

16- ست الكل علي حسين  35 سنة 31/10/48 على طريق المجدل

26- عبد الله قاسم طاهر 75 سنة 31/10/48 في الدير

36- محمد عبدو سليمان   20 سنة 31/10/48 من الذين نجوا في غرفة فارس حسين مصطفى ووصل الى صور وتوفي في المستشفى

 

شهداء الغدر الصهيوني بعد المجزرة

وكما تقدم فان حولا قد خسرت عددا كبيرا من ابنائها على يد العدو الصهيوني، وبيان ذلك على هذا الجدول:

  -ابراهيم بوزكلي 60 سنة  1958 انفجار لغم

 - زينب محمد ياسين 40 سنة 1965 نسف منزلها وهي بداخله

 - كاملة محمد قطيش 17 سنة 1966 انفجار لغم في تلة العباد

 - فاطمة محمد ايوب 55 سنة 1968 قصف البلدة

 - خديجة محمد عبد الله 55 سنة 1970 قصف البلدة

 - مريم محمد الحاج 55 سنة 1970 قصف البلدة

 - سنية محمد الحاج نصر الله 5 سنوات 1970 قصف البلدة

 - دنيا عبود 25 سنة 1970 قصف البلدة وهي حامل في شهرها السادس

 - كاظم جواد قاسم 25 سنة 1958 على الحدود قرب المطلة

 - نمر نصر الله 18 سنة 1970 مواجهة ضد الاحتلال

 - شبيب قطيش 65 سنة 1972 على يد قوات الاحتلال في منطقة بير المصلبيات

 - علي غنوي 17 سنة 1970 مواجهة ضد الاحتلال في الجولان ولم تستعاد جثته

 - احمد الزين شريم 49 سنة 1979 انفجار لغم في خلة البير

 - انصاف ايوب 35 سنة 1970 انفجار لغم

 - فوزي فرحات 20 سنة 1980 قصف "اسرائيلي"

 - حسيب علي عبد الله ابراهيم 17 سنة 1975 قصف "اسرائيلي"

 - حسن علي عبد الله   17 سنة 1977 ضد الاحتلال في رب ثلاثين

 - محمد فارس سليم 50 سنة 1977 رميا بالرصاص من قبل الاحتلال

 - رجا نصر الله 20 سنة 1982 اثناء مواجهة الاجتياح

 - حسين علي خاروف 18 سنة 1982 اثناء مواجهة الاجتياح

 - حسين علي محمود 55 سنة 1978 تحت التعذيب في سجن الخيام

 - نجيب موسى مصطفى 21 سنة 1980 في مواجهة الاحتلال في قلعة الشقيف

 - زياد حسين 17 سنة 1987 في عملية داخل حولا ضد الاحتلال

 - فرج فوعاني 22 سنة 1987 في عملية ضد الاحتلال في منطقة جزين

 - هناء فوعاني 17 سنة 1987 قصف اسرائيلي في كفررمان

 - زيد عبد الله عبد الله 25 سنة 1993 في عملية ضد الاحتلال في حولا

 - محمد حسين قطيش 50 سنة 1995 بعد الاعتقال في معتقل الخيام

 - حسن كمال قطيش 22 سنة 9/5/1995 في عملية ضد الاحتلال في جبل الرفيع

 - يحيى علي قاسم 22 سنة 26/7/1995 عملية على معبر حولا (خلة النبعة في ارض لهم)

 - سهيل محمد ذياب 25 سنة 28/4/1997 موقع الدبشة

 - ميلاد عبد الله 25 سنة  على يد احد العملاء اللحديين

 - خليل ايوب فارس 65 سنة عدوان تموز 1996 عبوة ناسفة على طريق الملاحة

 - جودت علي دغمان 25 سنة 1993 على يد العملاء

 - حمامة اسعد حسين 11 سنة 1996 عبوة ناسفة على طريق الملاحة

 - محمد طلال جواد 13 سنة 1996 عبوة ناسفة على طريق الملاحة

 - تغريد سامي قطيش 11 سنة 1996  عبوة ناسفة على طريق الملاحة

 - خديجة علي الحاج 40 سنة 1998  عبوة ناسفة في بير المصلبيات

 - علي ابراهيم نصر الله 10 سنوات عبوة ناسفة في بير المصلبيات

 - وديع علي موسى ذياب 10 سنوات 1994 عبوة ناسفة في التل

 - رضا يوسف منصور مصطفى 57 سنة 1998 بسبب تعرضه للتعذيب في معتقل الخيام

هذا عدا سقوط عشرات الجرحى وما زال قسم منهم يعاني من اعاقات حتى اليوم تبقى الشاهد الحي على "حضارة اليهود" في نهاية القرن العشرين.

 

والمنازل المهدمة والمنسوفة والمصادرة

والى ما تقدم من اجرام صهيوني، فانه لم يقتصر على مطاولة البشر بل شمل المنازل كلها كما حصل عام 1948 ، اذ دمرت جميع منازل القرية وعددها 250 منزلا، وفي الاعوام التالية، شهدت منازل البلدة اعتداءات "اسرائيلية" كالتالي

-عام 1948 تدمير كامل منازل البلد وعددها 250 منزا

 - عام 1965 تدمير منازل كل من :

ياسين خليل ياسين

عبد الامير خليل ياسين

هاشم خليل ياسين

زينب ياسين

مهدي عبد الله

 

 - عام 1968 تدمير منازل كل من:

علي عبد شبيب شريم

محمد عبد شبيب شريم

 - عام 1981 : مصادرة منزل محمد علي ايوب وتحويله الى ثكنة عسكرية (تم اخلاءه فيما بعد)

 - عام 1985 تدمير منازل كل من :  

الشهيد حسين علي محمود

حسن علي محمود

عوض علي عوض

حبيب قاسم جواد

شحاده مصطفى قاسم

 - عام 1986 تدمير منازل كل من :

علي قاسم علي حسين

ابراهيم علي حسين

مستوصف البلدة (باشراف الصليب الاحمر اللبناني)

جرف اعمدة الكهرباء (50 عمودا)

تخريب شبكة المياه

تصدع منزلي محمد خليل مرتضى ومحمد سعيد يونس

- عام 1991 تدمير منزل كل من :

احمد الزين شريم

محمد علي ظاهر واولاده

ورثة علي حسين طاهر

حسين محمد رزق

 - ايار 1996 احتلال منزل علي الحاج خليل ايوب وتحويله الى موقع عسكري

 - ايار 1998 احتلال منزل جمال محمد حجازي وتحويله الى موقع عسكري

 - حزيران 1998 تدمير منازل كل من :

علي احمد علي قطيش

نبيه حسن عوض

حسن حسين غنوي

     - تعطيل الضخ من البئر الارتوازي في المرج.

     - تخريب شبكة المياه

- تدمير عدد كبير من اعمدة الكهرباء.

- شق طرق عسكرية في مختلف الاتجاهات واتلاف المحاصيل والاشجار.

- منع المزارعين من استغلال أراضيهم وخاصة الواقعة على مرمى المواقع العسكرية.

- واخيرا جرف كامل المنطقة الممتدة من تلة العباد حتى الدواوير وتغيير معالم المنطقة جغرافيا تسهيلا لتهويدها.

 

و"اسرائيل" تقتطع اراضي حولا منذ عام 1948

شهدت حولا منذ العام 1948 محاولات "اسرائيلية" لتغيير معالمها، واقتطاع ارضها الخصبة لحساب المشروع الصهيوني المنطلق من فلسطين المحتلة وسجل أبناء القرية اغتصاب "الاسرائيليين" لاكثر من الفي دونم من اراضي حولا كما يتضح من الجدول التالي :

الارض المقتطعة منذ عام 1948

1- نايف نصر الله 15 دونم

2- علي محمد نصر الله 15 دونم

3- محمد عبد الله نصر 12 دونم

4- خليل بوزكلي 4 دونم

5- محمد حسن دياب 6 دونم

6- خليل ابراهيم قطيش 15 دونم

7- علي ضاهر 11 دونم

8- موسى علي نصر الله 12 دونم

9- محمد نمر ضاهر 5 دونم

01- حسن نمر ضاهر 5 دونم

11- خليل احمد شريم 7 دونم

21- حبيب خليل قطيش 6 دونم

31- قاسم خليل قطيش 6 دونم

41- محمود قطيش 6 دونم

51- عبد الله قطيش 6 دونم

61- فهيم خاروف 15 دونم

71- محمد ناصيف نصر الله 10 دونم

81- علي جميل شريم 15 دونم

91- خليل حسين شريم 15 دونم

02- حسن محمد شريم 15 دونم

12- حسين محمد رزق 10 دونم

22- علي خليل مصطفى 15 دونم

32- حسين يونس يعقوب 20 دونم

42- احمد حسين يونس قطيش 7 دونم

52- حسين محمد مزرعاني 7 دونم

62- حسين طاهر 10 دونم

72- محمد خليل مصطفى 15 دونم

82- محمد شبيب قطيش 14 دونم

92- وجيه عوض 7 دونم

03- نبيه عوض 7 دونم

13- فضل الله عوض 20 دونم

23- احمد علي قطيش 4 دونم

33- محمد كامل حسن 4 دونم

43- حسن علي عوض 6 دونم

53- احمد علي عوض 6 دونم

63- عوض علي عوض 6 دونم

73- علي احمد الامين 100 دونم

83- احمد الامين 100 دونم

93- محمود الامين 100 دونم

04- فيصل الامين 100 دونم

14- عباس حميد فاعور 13 دونم

24- احمد حيدر فاعور 13 دونم

34- احمد سليمان يونس 3 دونم

44- عبد الله سليمان يونس 3 دونم

54- قاسم خاروف 6 دونم

64- محمد حسن مصطفى 6 دونم

74- احمد الزين شريم 8 دونم

84- محمد يونس يعقوب 20 دونم

94- علي حسين علي قطيش 7 دونم

05- حسن محمد مزرعاني 7 دونم

15- محمد احمد طاهر 30 دونم

25- ال خوري 200 دونم

بالاضافة الى حوالي 1000 دونم من المشاع

 

المعتقلون من اهالي حولا في سجون الاحتلال "الاسرائيلي"

ولقد نال اهالي بلدة حولا نصيبا من القمع "الاسرائيلي" المتمثل باحتجاز حرية عدد كبير من أبناء البلدة حيث طبق العدو سياسته القمعية بحق شباب وشيوخ بلدة حولا، وذلك للنيل من صمودهم وضرب معنوياتهم، وقد تخرج من سجن الخيام وحده اكثر من ثلاثمائة شاب وشيخ /300/ عدا عن المتخرجين من سجن انصار وعديسه وعيترون ومركبا…

بعبارة اخرى جميع من في البلدة ادخل السجن وضاق مرارة الاعتقال واليوم يرزح في سجن الخيام "المعتقلون الرهائن" التالية اسماؤهم:

الإسم                تاريخ الإعتقال

سامر علي حجازي     1/3/1994

زياد ابراهيم غنوي     1/3/1994

عزت ياسين           1/3/1994

عبد الرحمن عبود     1/7/1994

ابراهيم سليمان        1/1/1995

محمد علي رزق       1/1/1995

علي محمد غنوي      1/1/1996

علي ابراهيم قاسم     1/2/1996

كرم مصطفى          18/3/1997

حسين عوض عوض  10/2/1994

 

سياسة الابعاد والتهجير

لقد استعمل العدو الصهيوني كافة الاساليب العدوانية من اجل افراغ المنطقة من سكانها، فعلى اثر أي تحرك او عملية عسكرية كان يعمد الى الاعتقال وبعده الابعاد ، وذلك الذي تارة يأخذ شكلا جماعيا وطورا افراديا. وبعد عشرون عاما على الاحتلال بقي في البلدة ما يقارب 1200 شخص تقريبا من اصل 12000 شخص تعداد سكان البلدة.

لقد هجر العدو بممارساته اغلبية السكان وما مصير العشر المتبقي؟

واخر طريقة هي الضغط المباشر للتعامل مع الاحتلال والابتزاز وعند الرفض، الطلب بمغادرة المنطقة. النهج ذاته والاسلوب ذاته. هذه ديمقراطية الصهاينة ومفهومها بل هذه عناوين الحضارة الغربية وطرق تطبيقها على شعوب الشرق.

 

<<<<    >>>>