مخيم جنين

              قصة الصمود ... حتى آخر طلقة

 

 

مدينة جنين

 

 

 

تقوم مدينة جنين على البقعة التي كانت تقوم عليها مدينة (عين جنيم) العربية الكنعانية؛ وتعني " عين الجنائن". لذلك سُميت بهذا الإسم بسبب الجنائن التي تحيط بها. وفي عهد الرومان كان في بقعتها قرية ذكرت باسم "جيناي" من قرى سَبَسْطية. فتحها العرب المسلمون في القرن السابع الميلادي وعُرفت بهذا الإسم ( جنين) حتى يومنا هذا.                 ومدينة جنين هي مركز قضاء جنين، وتعتبر حلقة وصل بين طرق المواصلات القادمة من نابلس، العفولة وبيسان ونقطة مواصلات الطرق المتجهة إلى حيفا، الناصرة، نابلس، والقدس. وتقع إلى الشمال من مدينة نابلس، وتبعد عنها 41 كم، وترتفع 250م عن سطح البحر.      كانت جنين تضم قبل نكبة 1948 حوالي (70) قرية كبيرة وصغيرة وبعد النكبة اقتصرت على 19 قرية، ويتبع مدينة جنين 4 بلديات (يعبد، سيلة الظهر، عرابة، قباطية).

تعد جنين اول مدينة تنتقل اليها السلطه الفلسطينية في 19 نوفمبر 1995 بعد ‏احتلال دام 28 عاما منذ ان وقعت منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل اتفاقا في ‏‏سبتمبر 1994 لتوسيع الحكم الذاتي في الضفة الغربية .
استردها صلاح الدين الايوبي من الصليبيين بعد معركة حطين الشهيرة عام 1187 ‏
‏ودخلت ضمن مملكة بيت المقدس ونزلها صلاح الدين وبات فيها في الثامن من شوال عام ‏
‏588 هجري ثم استأنف مسيرته الى بيسان ولكن التحرير النهائي لجنين لم يتم الا عام ‏
‏1244 على يد الملك الصالح.
‏ وخلال الحرب العالمية الاولى اتخذ الجيش الالماني المقيم في فلسطين من جنين ‏مركزا لسلاح طيرانه فاقام فيها مطارا ضخما لكن الجيش البريطاني دخل المدينة عام ‏1918 وعقد فيها الجنرال اللنبي قائد الحملة البريطانية مؤتمرا عاما لقادة جيوشه ‏‏في فلسطين بعد ذلك تحولت منطقة جنين الى موقع للثوار وشهدت ميلاد اول ثورة مسلحة ‏منظمة ضد الوجود البريطاني عام 1935 بزعامة الشيخ عز الدين القسام كما كانت جنين ‏اخر موقع انسحب منه القائد فوزي القاوقجي مع قواته بعد ايقاف الثورة واختيرت جنين مقرا لمحطة الشرق الادنى التي انشأها الانجليز عام 1941‏اثناء الحرب العالمية الثانية ثم انتقلت بعد ذلك الى يافا والقدس ثم قبرص
على الرغم من كل النقاط السوداء في حاضرنا العربي ، وعلى الرغم من كل مشاهد الهوان و الخذلان في عالمنا العربي ، فانه ما زالت هناك نقاط مضيئة تستحق ان نفخر بها ، هناك في جنين " المدينة والمخيم " احد ابرز تلك النقاط ، حيث صمد عشرات من رجال المقاومة الفلسطينية صامدين ، في وجه قصف اسرائيلي وحشي بالطائرات والدبابات  إستمر عشرة أيام ، ان رجال مخيم جنين كبدوا اسرائيل اكبر خسارة في تاريخها العسكري مقارنة بمساحة المخيم وعدد رجال المقاومة ، فمن اجل احتلال المخيم الذي تقل مساحته عن الكيلومتر دفعت اسرائيل 23 قتيلا و143 جريحا ، فضلا عن تدمير واصابة اكثر من 30 دبابة ومجنزرة وناقلة جنود ، وفي مقابل ذلك دفعت المقاومة عشرات من الشهداء ، لتؤكد جنين بحق انها عاصمة الشهداء والاستشهاديين ، وانها بالنسبة لجنود الاحتلال " عش الدبابير " .
قاوموا ببسالة

 

 

وعلى الرغم من الاستعدادات العسكرية الاسرائيلية الضخمة لاقتحام مدينة ومخيم جنين ، حيث حشد الاحتلال 400 دبابة وناقة جنود وعدة الاف من الجنود ، بل تم استدعاء نحو 20 الفا من جنود الاحتياط الاسرائيلي ، الا ان الجيش الاسرائيلي فوجئ بالمقاومة الشرسة التى ابداها سكان جنين ، ونقل التليفزيون الاسرائيلي عن احد الضباط الذين شاركوا في عملية الاقتحام الاولى قوله " ان قادة الجيش الاسرائيلي أرسلونا إلى الموت في المخيمات بلا ثمن ، فنحن لا نريد الموت من أجل جمع 20 بندقية كلاشينكوف لن نستطيع جمعها ، أو لالقاء القبض على مطلوبين كبار سيغادرون المكان عند إدارة محرك أول دبابة ستدخل المخيم ، أو لأجل هدم بيوت ستتلقى إسرائيل
ثلاث عمليات تفجير مقابل كل بيت منها أو لأجل الحفاظ على قدرة الردع " .
ويبدو ان رجال المقاومة استعدوا جيدا لمواجهة دبابات الاحتلال ، وتكبدت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، ومعظمها من لواء " جولاني " اكثر الوحدات القتالية كفاءة في جيش الاحتلال ، خسائر فادحة في الموجة الاولى من الاقتحام ، ولذلك قرر رئيس الاركان الاسرائيلي شاوؤل موفاز عزل العقيد يوئيل ستريك قائد اللواء العسكري المكلف باقتحام مخيم جنين وعين نائبه المقدم ديدى يديدا بدلاً منه ، ومع توالى الفشل وارتفاع حجم الخسائر ، قرر موفاز عزل القائد الجديد ، واعلن عن توليه - بنفسه - قيادة عملية الاقتحام ، وبسبب القتال الشرس ووقوع عدد كبير من الإصابات في مخيم جنين للاجئين قرر الجيش الإسرائيلي القيام بهدم المنازل التي يدور فيها قتال ضار، دون " تطهيرها " بواسطة اقتحام الجنود لها.
واشتركت في عملية اقتحام جنين مروحيات من طراز " كوبرا " و " الاباتشي " الامريكية الصنع حيث قامت بقصف مخيم اللاجئين دون توقف ، وفي عدد من المرات رافقت مروحيات الكوبرا مروحيات "أنفه" الثقيلة والتي هبطت بالقرب من المخيم لإخلاء الجرحى والقتلى من جنود الاحتلال ، ووصف احد جنود الاحتلال الوضع في مخيم جنين بانه " حرب شعواء .. الجنود يتلقون الرصاص من كل الاتجاهات، ويطلقون النار في كل اتجاه .. العشرات من العبوات يتم إلقاؤها على الجنود .. الرصاص يتطاير فوق رؤوس الجنود ".
وهذه المقاومة الشرسة ليست بغريبة على ابناء مدينة ومخيم جنين ، فمن جنين خرج عشرة من خيرة شباب فلسطين لتنفيذ عمليات استشهادية ابرزها " بنيامينا " و " الخضيرة الأولى و" الخضيرة الثانية " و " سبارو" و " نهاريا " ، فاستحقت المدينة - بامتياز - ان يطلق عليها عاصمة الاستشهاديين و " مصنع الشهداء " ، ووصفها السفاح موفاز بانها " مدينة القنابل البشرية " ، كما ان مخيم جنين يعد النقطة الرئيسية لتجمع المطاردين من رجال المقاومة من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلي سواء من حماس او الجهاد او كتائب شهداء الاقصي .واذا كانت جنين عاصمة الاستشهاديين ، فانها اصبحت - ايضا - مدينة المنازل المفخخة ، حيث عمد رجال المقاومة للمرة الاولى في فلسطين الى تفخيخ المنازل ، وهو ما كبد قوات الاحتلال خسائر فادحة ، ودفعها الى تفجير المنازل دون الدخول اليها خوفا من الموت الكامن بداخلها .
كما ضرب قادة المقاومة في جنين اروع الامثلة في البطولة والاقدام ، وقام قائد كتائب شهداء الاقصى في جنين ناصر عويس بتفجير نفسه في جنود الاحتلال بعد معركة شرسة ، مما اسفر عن مقتل واصابة ثمانية من جنود الاحتلال ، كما كان لـ " الهام علي دسوقي " ابنة جنين شرف ان تكون الاستشهادية الفلسطينية الرابعة ، حيث فجرت نفسها وسط ثمانية من جنود الاحتلال حاولوا اقتحام منزلها ، فقتلت اثنين واصابة ستة اخرين  .

                                                                                                                                                                                         
 

 

متابعات إخبارية

شاهدت عيان

 رموا بجثث الشهداء في المجاري

ANN مراسل شبكة

مجازر أعادت للأذهان أحداث نكبة 48

مراسل الجزيرة

هناك اربع قبور جماعية والبيوت تم تسويتها بالتراب

محافظ جنين

هناك المئات من الشهداء والجرحى وآلاف المشردين

هزت الضميرالإنساني

شاهد بقية الصور

أصداء وآراء
يوسي ساريد
ليست مذبحة بل مأساة
 
ناحوم برنييع 
جنين ... وداع مؤقت
 
عبدالباري عطوان
جنين ومعجزة الصمود
 

فهمي هويدي

ملحمة لا مأساة

مراجع

محيط
 
يديعوت أحرونوت
 
دليل فلسطين
 
الجزيرة نت
موقع الصراع العربي الإسرائيلي