|
الإنتداب البريطاني في
مؤتمر الصلح المنعقد في سان ريمو
بإيطاليا عام 1339هـ أوكل لبريطانيا مهمة
الإنتداب على فلسطين على أن تتولى تنفيذ
ماجاء بتصريح بلفور من حيث إنشاء وطن
قومي لليهود في فلسطين وعينت الصهيوني
اليهودي هربرت صموئيل أول مندوب سام
بريطاني في فلسطين . وبدأت
بريطانيا بتغيير معالم فلسطين العربية
المسلمة وأخذ سيل الهجرة اليهودية يتدفق
على فلسطين . وتولت تنظيم ذلك الوكالة
اليهودية التي تأسست في نفس العام والتي
هي اليوم أكبر منظمة لليهود في العالم
لرعاية مصالحهم . وأعطت الوكالة اليهودية
صلاحيات واسعة وتعاونت معها بريطانيا
إلى أقصى حد وكانت تعمل في فلسطين وكانها
دولة داخل دولة . فأنشأت المستعمرات
اليهودية في فلسطين وأقامت بها مخازن
للسلاح والذخيرة وتدفقت الأموال
اليهودية على هذه المستعمرات . وفي
عام 1365هـ نسف
الصهاينة فندق الملك داود بالقدس مقر
الحكومة الإستعمارية الإنجليزية في
فلسطين وتعاظم شغب اليهود فرأت بريطانيا
أن تعرض قضية فلسطين على هيئة الأمم
المتحدة وفي عام
1366هـ أقرت
الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة
بأغلبية 33 صوتا من بينها الولايات
المتحدة الامريكية والإتحاد السوفيتي
السابق وفرنسا مشروع تقسيم فلسطين إلى
دولتين عربية ويهودية مع تدويل القدس .
وعارضت هذا المشروع 13 دولة من بينها
الدول العربية وتركيا وباكستان .وأمتنعت
بريطانيا عن التصويت . وماأن
أقر مشروع تقسيم فلسطين في هيئة الأمم
المتحدة حتى أعلن اليهود عن قبولهم له في
حين رفضه العرب . وأعلنت برطانيا أنها
ستنسحب من فلسطين في عام 1367هـ وهكذا
أمكن الإستعمار البريطاني بالهجرة
اليهودية التي فرضها على فلسطين في أيام
الإنتداب . من ان يرتفع عددها ليصبح ثلث
سكان فلسطين في عام 1368هـ
بينما لم تكن نسبتهم تزيد عن 1/12 من
الفلسطينيين في بداية عهد الإنتداب عام
1339هـ.
|